الفصل الثامن والثلاثون أحكام إحياء الموات
( السؤال 844 ) : توجد على مقربة من مدينتنا معادن كثيرة ، وهذه المعادن لا تعدّ من المعادن المكتشفة أو من المعادن في باطن الأرض ، والاستفادة منها سهل جدّاً ، ولا يحتاج إلى نفقات باهظة ، وعلى سبيل المثال يمكن استخراج تراب « دولوميت » الموجود بصورة طبيعية على شكل جبل ولا يحتاج لاستخراجه إلّا إلى أدوات فنية عادية كالشفل أو المسحاة الميكانيكية ، ما حكم ملكية هذه المعادن التي تعدّ من المنابع الطبيعية لمدينتنا والقرى المحيطة بها ، وهل أنّ هذه القرى يمكنها عقد معاملات مع الشركات الخصوصية أو الحكومية بحيث يكون للأهالي سهم وحصة من أرباح تلك المعادن لإنفاقها على بناء وتعمير قراهم ؟
الجواب : إذا كانت المعادن داخلة في حريم القرية ( والمراد من الحريم هو الأراضي التي تدخل في احتياجات أهل القرية المختلفة من قبيل جمع المحصولات والحطب وأمثال ذلك ) فإنّ لأهل القرية الحق فيها ، ويمكنهم استلام مبلغ من المال في مقابل حقهم هذا ، ولكن إذا كانت خارج حريم القرية فليس لهم الحق فيها ، وإذا كان المعدن على مقربة من القرية فمن الجدير أن يتسامح مع أهل القرية فيه . وإذا كان استخراج المعدن يلحق ضرراً بأهل القرية فاللازم جبران هذا الضرر .
( السؤال 845 ) : قمت بحفر بئر عميقة في أرض قدمها لي شخص من أهل المنطقة كهدية ، وذلك لغرض استخراج الماء الصالح للشرب لأهل القرية وذلك على أساس دعمهم ومشاركتهم في نفقات هذا المشروع على السوية بسند رسمي من منظمة جهاد البناء ، ولكنّ