الجواب : إنّ المشكلة الأصلية في هذه المسألة أمران ، ونحن ملتفتون إليها كاملًا ، وسبب حرمة هذا العمل يكمن في هذين الأمرين :
الأول : إنّ هذه السكك الذهبية لا تباع بقيمتها الواقعية في السوق ، بل تباع بضعفي أو ثلاثة أضعاف قيمتها الواقعية ، وقسم من هذا المبلغ الزائد يصير من نصيب تلك الشركة ، وقسم منه من نصيب الشخص الأول في قائمة الأسماء ، حيث يبتلى الأشخاص المتأخرون بالضرر قطعاً . وفي الواقع أنّ القسم الزائد من الثمن إنّما هو يشبه نوعاً من القمار ويدخل في مصاديق قوله تعالى : «
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
» ، وأمّا بعض الأمور من قبيل نقش السكة وحالتها في المستقبل هي غطاء كاذب على هذا العمل الزائف .
والآخر : أنّ الأشخاص الذين يساهمون في هذه المعاملات لا يمثّل عملهم صناعة معينة ولا زراعة ولا تجارة إيجابية . فمن أين تحصل هذه الأموال الطائلة التي تصب في كيس أشخاص الطبقة الأولى من قائمة الأسماء أو في كيس الشركة ؟ إذا كانت مثل هذه المعاملات من شأنها جعل الإنسان غنياً وثرياً ، فالأجدر أن يترك الجميع أعمالهم ويتوجهون نحو هذه النشاطات الزائفة ، وبكلمة واحدة إنّ هذا العمل يشبه بطاقات النصيب ، والقمار والربح فيه غير مشروع . وقد وردت إلينا عشرات الرسائل من هذا القبيل يسأل أصحابها عن توضيح المسألة وحكمها الشرعي ، وقد أجبنا عنها جميعاً بالنفي .
ويمكنكم استرجاع أموالكم من تلك الشركة وليس من اللائق أن يتلوث المؤمنون أمثالكم بمثل هذا العمل .
( السؤال 481 ) : اجتمع جمع من الشبّان وقرروا فيما بينهم تشكيل هيئة بحيث يتبرع كل واحد منهم بألف تومان قربة إلى اللَّه تعالى ، وبعد ذلك يتمّ انتخاب شخص من بينهم بالقرعة ليتوجه إلى كربلاء ويزور بالنيابة عنهم ، فما حكم هذا العمل ؟
الجواب : إذا كانت النيّة قربة إلى اللَّه تعالى لا بقصد الفوز بالقرعة فلا إشكال .
( السؤال 482 ) : قامت مؤسسة دينية تعمل على تدوين البرامج العلمية والتربوية للقرآن الكريم ولغرض إيجاد وإشاعة مراكز حفظ وقراءة وتجويد وتفسير القرآن الكريم ومعارف أهل البيت الطاهرين عليهم السلام ، بإجراء مسابقات قرآنية وثقافية وتوثيق العلاقة مع المراكز العلمية القرآنية في الداخل والخارج ، وتقوم كذلك بانشاء دورات قرآنية قصيرة المدّة وتأسيس وإدارة المكتبات التخصصية والتحقيقية وقبول الهدايا ومنح الجوائز