الجواب : تحديد الحكم مهمّة المجتهد ، أمّا تحديد الموضوع فيمكن أن يكون على عاتق من ذكرتم .
( السّؤال 697 ) : أليس من الأفضل أن لا يحكم الفقهاء في مصاديق الموسيقي لأنّهم ليسوا من العرف ولا من أهل الخبرة الموسيقيّة وليس لهم علم بموضوع الموسيقى ؟
الجواب : الكثير من مصاديق الموسيقى المحرّمة يدركه الجميع . نعم ، هناك بعض المصاديق لا يخلو من إبهام وإجمال فيجب مراجعة العرف المتديّن المطّلع ، ويمكن أن يفتقر الفقيه إلى العلم اللازم لتحديدها ولكن تعيين الحكم من واجب الفقيه .
( السّؤال 698 ) : ما هي التغييرات والتحوّلات الروحيّة والنفسيّة التي يتركها الموسيقى والغناء في الإنسان ؟
الجواب : إنّها في الغالب سبب الابتعاد عن اللَّه وتحريك الشهوات والتلوّث بالمفاسد الأخرى ، غير أنّ الحكم ليس تابعاً لهذه الأمور ، كما أنّ حرمة الخمر لا تتبع الإسكار .
( السّؤال 699 ) : يشبّه البعض الطرب بالسكر ، فما هو الدليل على ذلك ؟ وهل مرّ أحد بمثل هذه الحالة ؟
الجواب : لا شكّ في أنّ الكثير من أنواع الغناء يعمل كالمخدّر ، إلّا أنّ التخدير هنا عن طريق السمع ( الاذن ) .
( السّؤال 700 ) : ما هي خواص الموسيقى في صدر الإسلام بحيث إنّه حين سئل الإمام المعصوم عليه السلام عنه فقال : « هو الغناء » اقتنع السائل .
الجواب : بما أنّ السائل كان من أهل اللسان فقد فهم الجواب بسهولة ، أمّا لنا - نحن غير العرب - فقد يبدو الأمر أعقد قليلًا ويستوجب مراجعة أهل العرف .
( السّؤال 701 ) : إنّ مبنى حرمة الغناء في الإسلام هي الآيات والرّوايات ، وقد فسّر قوله تعالى : « قول الزور ، ولهو الحديث ، وقول الباطل وكلام اللغو » بالغناء ، على أنّه ينبغي تفسير كلّ عبارة من هذه العبارات في إطار ظروفها الزمانيّة وحسب المصادر التاريخيّة واللغة المعتبرة ، فهل يعتبر كلام اللهو والباطل غناءً ، أم أنّ لحن اللهو والباطل غناء ؟
الجواب : المعيار في حرمة الغناء هو نوعيّة اللحن ولا اعتبار للمحتوى فيه . وقد أوردنا
الفتاوى الجديدة — صفحة 171
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٧١