« وإن وقعت في موضع حصى الجمرة ، وإن لم تبلغ الرأس أجزأ » ( 2 ) .
ومن البيّن أنّ المراد ب « الرأس » : رأس الحصى ، أي أعلاه .
3 - يقول محي الدّين النّووي من فقهاء العامّة في كتاب « روضة الطالبين » :
« ولا يشترط كون الرامي خارج الجمرة ، فلو وقف في الطرف ورمى إلى الطرف الآخر جاز » ( 3 ) .
وهذا التعبير يدلّ بوضوح على أنّ الجمرة هي الدائرة التي يرمى فيها الحصى ، ولا يرى من اللّازم أن يقف المرء خارج هذه الدائرة ، بل يجزيه أن يقف في طرف من الدائرة ويرمي الحصاة إلى الطرف الآخر .
4 - ويقول النّووي أيضا في كتابه الآخر « المجموع » :
« والمراد ( من الجمرة ) مجتمع الحصى في موضعه المعروف ، وهو الذي كان في زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . ولو نحّي من موضعه الشرعي ، ورمى إلى « نفس الأرض » أجزأ ؛ لأنّه رمى في موضع الرمي . هذا الذي ذكرته هو المشهور ، وهو الثواب » ( 4 ) .
رمي الجمرات في بحث جديد — صفحة 9
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٩