وسواء أكان فقه الرضا مجموعة روايات أم كتابا فقهيّا لأحد القدماء ، ( والواقع أنّ قرائن كثيرة في فقه الرضا تشير إلى أنّ هذا الكتاب كتاب فقهيّ لأحد كبار قدمائنا ) فإنّ العبارة السابقة شاهد حيّ على مدّعانا أنّ الجمرات لم تكن أعمدة ، بل كانت ذلك الجزء من الأرض .
4 - يقول العلّامة في « التذكرة » :
« ولو رمى بحصاة ، فوقعت على الأرض ، ثمّ مرّت على سننها أو أصابت شيئا صلبا كالمحمل وشبهه ، ثمّ وقعت في المرمى بعد ذلك أجزأه ؛ لأنّ وقوعها في المرمى بفعله ورميه . . . وأمّا لو وقعت الحصاة على ثوب إنسان فنفضها ، فوقعت في المرمى ، فإنّه لا يجزئه » ( 12 ) .
لقد وردت في هذه العبارات تعبيرات مختلفة ، بعضها صريح ( مثل : وقعت على الأرض ) وبعضها ظاهرة في المدّعى ( مثل : وقعت في المرمى ) ، وهي تدلّ على أنّ المرمى هو الموضع من الأرض .
5 - يقول الشيخ الجليل الطوسي في كتابه القيّم « المبسوط » :
« فإن وقعت على مكان أعلى من الجمرة وتدحرجت إليها
رمي الجمرات في بحث جديد — صفحة 12
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٢