والمؤمنات ويصلي في الخطبة الثّانية على الأئمّة المعصومين عليهم السلام وأن يأتي بأسمائهم واحداً واحداً عند الصلاة عليهم .
وعلى هذا فتشتمل الخطبة الأولى على خمسة أقسام والخطبة الثّانية على ستة أقسام .
ويجب أن يخطب الإمام الخطبتين في حال القيام ويجلس بينهما قليلًا ويوصل صوته إلى المصلين ما استطاع وإن يعظ ويرشد بلسان وعبارات يفهمها الناس .
( المسألة 41 ) : ينبغي ان يلبس الخطيب العمامة والعباءة ويتكى على عصا وما شابه ذلك ، وإن يسلم على المأمومين قبل الشروع في الخطبة ، كما ينبغي أن يشرح للناس القضايا السياسية والاجتماعية والأخلاقية المهمّة ، التي ترتبط بالمسلمين وبالعالم الاسلامي ، وبخاصّة تلك المنطقة ، وأن يوقفهم على وظائفهم وواجباتهم تجاه تلك القضايا ويحذرهم من كيد الأعداء ومؤمراتهم .
وخلاصة القول : أن على الخطيب ( في صلاة الجمعة ) أن يستفيد أكثر ما يمكن من الخطب في تهذيب النفوس ، واطلاع الناس على قضايا الهامة التي هي احدى الأهداف الأصلية لهذه الخطب .
وينبغي أن تكون الخطب بالعبارات الفصيحة والبليغة والنافذة لتكون الخطب أكثر تأثيراً في نفوس المؤمنين ، وأن تتمّ الاستفادة من هذه الفريضة العبادية السياسية بصورة كاملة وأن يتجنب المسائل المفرقة ، ويدعو المسلمين إلى الوحدة في مقابل الأعداء .
( المسألة 42 ) : الأحوط وجوباً أن يكون المصلون حين القاء خطبتي الجمعة على طهارة وأن يجلسوا أمام الإمام ويراعوا السكوت ويستمعوا إلى الخطب ، ولكن إذا تكلم أحد عمداً حين الخطبة لم تبطل صلاته ، وإن كان ارتكب خلافاً .
رسالة توضيح المسائل — صفحة 494
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٩٤