3 - ما رواه عمرو بن شمر ، عن أبي جعفر عليه السّلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يريد فاطمة وأنا معه ، فلمّا انتهينا إلى الباب ، وضع يده عليه فدفعه ثم قال :
السلام عليكم ؛ فقالت فاطمة : وعليك السلام يا رسول اللّه ؛ قال : ادخل ؟ قالت : ادخل يا رسول اللّه ؛ قال : أدخل ومن معي ؟ قالت : ليس عليّ قناع ؛ فقال : يا فاطمة خذي فضل ملحفتك فقنعى به رأسك ؛ ففعلت ، ثم قال : السلام عليك ؛ فقالت : وعليك السلام يا رسول اللّه . قال : أدخل ؟ قالت : نعم يا رسول اللّه ؛ قال : أنا ومن معي ؟ قالت : ومن معك . قال جابر :
فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودخلت وإذا وجه فاطمة عليهما السّلام أصفر كأنّه بطن جرادة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : مالي آرى وجهك أصفر ؟ قالت : يا رسول اللّه ، الجوع ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
اللّهم مشبع الجوعة ودافع الضيعة ، أشبع فاطمة بنت محمد . قال جابر : فو اللّه لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها حتى عاد وجهها أحمر ، فما جاعت بعد ذلك اليوم « 1 » .
لو كان هذه الرواية صحيحة ، كانت دالة على المقصود بأوضح بيان ؛ لأنّ جواز الكشف للمعصوم ، وجواز النظر لمثل جابر في محضر النبي صلّى اللّه عليه وآله أحسن دليل على المطلوب .
ولكن الإشكال في سند الحديث ، لأنه صرح العلّامة في الخلاصة ، والنجاشي في رجاله ( على المحكى في جامع الرواة ) أنّ عمرو بن شمر ضعيف جدا . زيد أحاديث في كتب جابر الجعفي ينسب بعضها إليه والأمر ملتبس . وزاد العلّامة لا أعتمد على شيء ممّا يرويه .
والانصاف أنّ ما ورد في متن هذه الرواية أيضا لا يناسب بنات الموالين والعلماء ، فكيف بالصديقة الطاهرة الكبرى بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
4 - ما رواه العلامة المجلسي ( قدس اللّه نفسه الزكية ) في بحار الأنوار ، في رواية عن علي بن جعفر عليه السّلام عن أخيه عليه السّلام ، سألته عن الرجل ، ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحل له ؟ قال : الوجه والكفّ وموضع السوار « 2 » .
وقوله ، موضع السوار ، بعد ذكر الكف ممّا أعرض الأصحاب كلّهم عنها .
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 158 ، الحديث 3 ، الباب 120 من أبواب مقدمات النكاح .
( 2 ) . العلامة المجلسي ، في بحار الأنوار 104 / 34 ، الحديث 11 ( رواه عن قرب الإسناد ) .