4 - ما ورد في صحيحة ابن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن أمهات الأولاد ، لها أن تكشف رأسها بين يدي الرجال ؟ قال : تقنّع « 1 » .
وهذه الرواية ناظرة إلى ما يظهر من غير واحد من الروايات من جواز النظر إلى رؤوس الإماء ، وقد أفتى به المشهور كما صرّح به في الجواهر « 2 » . بل يشير إليه قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ ، قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ ، يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ، ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ ، وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
. « 3 » فان الإماء - كما يظهر من كلمات بعض أكابر المفسرين - كنّ مكشفات وكان أصحاب الريبة قد يمازحوهن ؛ فأمر الحرائر بالحجاب ، ليعرفن ولا يؤذين ؛ ثم سأل الراوي عن جواز النظر إلى رؤوس أمهات الأولاد ؛ فأمر الإمام عليه السّلام بالقناع لهن ؛ لأنهن في طريق الحرّية .
وحيث لا إشارة فيها إلى الوجوه ، تدل على انّها كانت مكشوفة .
وهذه الروايات ، بعد تضافرها وصحة اسناد بعضها ، معتبرة من حيث السند ؛ وقد عرفت دلالتها أيضا .
الطائفة الثالثة : الروايات الكثيرة الواردة في باب ستر المرأة في الصلاة الدالة على عدم وجوب ستر الوجه والكفين ، مع عدم الإشارة بوجود الناظر المحترم ، مع أن النساء كنّ كثيرا ما يشتركن في صلاة الجماعة في المسجد ولم يكن هناك ستر بينهن وبين الرجال كما هو المتداول اليوم في بعض الأماكن والمساجد ، فلو كان النظر إليها محرما وجهت الإشارة اليه .
* * *
أدلّة عدم جواز النظر
واستدل للقول الثاني ، أعني عدم جواز النظر إلى الوجه والكفين ؛
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 150 ، الحديث 1 ، الباب 114 من أبواب مقدمات النكاح .
( 2 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 68 .
( 3 ) . الأحزاب / 59 .