6 - ما في تفسير جوامع الجامع ، عنهم عليهم السّلام في تفسير « ما ظهر منها » ، : أنّه الكفان والأصابع . « 1 » والظاهر أنّه إشارة إلى ما سبق .
7 - ما عن المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله جلّ ثنائه
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
، قال :
الوجه والذراعان ! « 2 » .
والظاهر إنّ ذكر الذراعين اشتباه من الراوي أو النساخ لعدم نقل الفتوى به من أحد .
8 - وعنه في قوله عزّ وجلّ
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
قال : الزينة الظاهرة الكحل والخاتم « 3 » .
فتحصل من هذه الروايات الثمان ، بعد ضمّ بعضها ببعض ، وتعاضد بعضها ببعض ، أنّه لو كان في الآية ابهام يمكن رفعه بما ورد في هذه الروايات ، وأنّه يجوز للمرأة إبداء وجهها وكفيها .
إن قلت : جواز ابداء الوجه والكفين لا يكون دليلا على جواز النظر ولا ملازمة بينهما عقلا .
قلنا : الانصاف وجود الملازمة عرفا ؛ فجواز الابداء دليل على جواز النظر . أضف إلى ذلك أنّ قوله تعالى لبعولتهن - إلى آخر المحارم - بالنسبة إلى الزينة الباطنة ، دليل على جواز نظر المحارم إليها لمكان « اللام » ، ويستفاد منه حال الزينة الظاهرة ، فانّه من البعيد جدا الفرق بينهما .
ويجوز الاستدلال أيضا بقوله تعالى :
وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ . . .
. « 4 »
فان الخمار في الأصل وإن كان بمعنى مطلق ما يستر شيئا - وقد سميت الخمر خمرا لأنّها تستر العقل - إلّا أنّه يطلق في العرف واللغة بما يستر النساء رؤوسهن ، وهو المقنعة .
قال في المجمع : وهو غطاء رأس المرأة المنسدل على جيبها ، امرن بالقاء المقانع على صدورهنّ تغطية لنحورهن . فقد قيل ، إنهن كنّ يلقين مقانعهن على ظهورهن ، فتبدو
هامش
( 1 ) . الشيخ الطبرسي ، في جوامع الجامع 2 / 616 .
( 2 ) . الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل 14 / 275 ، الحديث 16701 .
( 3 ) . الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل 14 / 275 ، الحديث 16702 .
( 4 ) . النور / 31 .