رجل واحد ويمين المدعى ، إذا لم يكون امرأتان ، قضى بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام . « 1 »
الثالثة ، ما يدل على كفاية شهادة المرأتين مع اليمين ؛ منها :
1 - ما عن منصور بن حازم ، أنّ أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : إذا شهد لطالب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز . « 2 »
2 - ما عن منصور بن حازم ، قال حدثني الثقة ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : إذا شهد لصاحب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز . « 3 »
وهاتان الروايتان صحيحتان ، ولا يبعد أن يكون منصور بن حازم سمع هذا الحديث مرتين مرّة بلا واسطة ومرّة مع الواسطة .
نعم ، يمكن أن يقال أنّهما رواية واحدة ، وانّ الصحيح كونها مرسلة ؛ وأمّا المسندة فهي من خطاء الراوي عن منصور بن حازم ، أو عن خطاء النساخ .
ولكن فرض قبول ذلك ( مع كونه بعيدا ) ، لا يضر بالمطلوب بعد تصريح منصور بن حازم بأن من روى عنه كان ثقة .
أضف إلى ذلك ، ما عرفت من عمل المشهور بها والفتوى بمضمونها .
وجدير بالذكر ، أنّ قوله : طالب الحق ؛ الوارد في الأولى منهما ، عام كما أنّ الأخيرة أيضا مطلقة تشمل جميع الحقوق .
ومن المعلوم ، أنّه إذا كانت شهادتهما مع اليمين مقبولة ، كان شهادة أربع نسوة أيضا مقبولة بطريق أولى .
وتحصل من جميع هذه الروايات الواردة في الطوائف الثلاثة ، بعد ضمّ بعضها إلى بعض ، أنّ شهادتهن مقبولة في الأموال والحقوق منضمات ومنفردات وشهادة امرأتين مع اليمين .
هامش
( 1 ) . الوسائل 18 / 265 ، الحديث 35 ، الباب 24 من أبواب الشهادات .
( 2 ) . الوسائل 18 / 197 ، الحديث 1 ، الباب 15 من أبواب كيفية الحكم .
( 3 ) . الوسائل 18 / 198 ، الحديث 4 ، الباب 15 من أبواب كيفية الحكم .