وَامْرَأَتانِ . . .
؛ « 1 » ولكنه في خصوص الدين ، وفيما لا توجد فيها شهادة الرجال ، ولكن الأخير محمول على الغالب ، وذيل الآية تدل على قبول شهادتهن في البيوع أيضا ، وهو قوله تعالى :
وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ
، بقرينة صدر الآية .
وتدل عليه أيضا أخبار كثيرة ، بعضها واردة في قبول شهادتهن مع رجل واحد ، وبعضها في قبول شهادتهما مع اليمين ، وبعضها في قبول شهادة النساء بدون الرجال مطلقا ؛ فهي طوائف ثلاثة .
الأولى ، ما يدل على قبول شهادتهن مطلقا ولو بدون الرجل ؛ منها :
1 - ما عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أجاز شهادة النساء في الدين وليس معهن رجل . « 2 »
وهذه رواية معتبرة تدل على قبول شهادتهن ولو بدون الرجال ، ومقتضى القاعدة أن تكون حينئذ اربع نسوة .
ومثله رواية أخرى له ( 43 / 24 ) ، والظاهر أنّهما رواية واحدة بلا زيادة ولا نقصان .
2 - ما عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام أنّه كان يقول : شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود إلّا في الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه . « 3 »
وهذه أيضا مطلقة بل بقرينة ذيلها دليل على قبول شهادتهن وحدهن .
الثانية ، ما يدل على قبولها منضمة إلى الرجال ؛ منها :
1 - ما عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سئل عن شهادة النساء في النكاح - إلى أن قال - قلت : تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين ؟ قال : نعم . « 4 »
وهذه مع اعتبار سنده ، واردة في خصوص المنضمات .
2 - ما عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - إلى أن قال - فقلت : أني ذكر اللّه قوله :
فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ
؟ فقال : ذلك في الدين إذا لم يكن رجلان ، فرجل وامرأتان ،
و
هامش
( 1 ) . البقرة / 282 .
( 2 ) . الوسائل 18 / 262 ، الحديث 20 ، الباب 24 من أبواب الشهادات . ومثله 43 / 24 والظاهر أنّهما واحدة .
( 3 ) . الوسائل 18 / 267 ، الحديث 42 ، الباب 24 من أبواب الشهادات .
( 4 ) . الوسائل 18 / 258 ، الحديث 2 ، الباب 24 من أبواب الشهادات .