وهي مثل ما مرّ من جهة الاطلاق .
وهذه الروايات الثلاثة ، تدل على قبول شهادتهن ولو منفردات ، بل الأخيرة صريحة فيها .
وهناك طائفة أخرى تدل على قبول شهادتهن منضمات فقط ؛ منها :
1 - ما عن أبي بصير قال : سألته عن شهادة النساء . فقال : . . . وتجوز شهادة النساء في النكاح إذا كان معهن رجل ، ولا يجوز في الطلاق . « 1 »
ومفهوم الشرط دليل على عدم قبول شهادة المنفردات .
2 - ما عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن شهادة النساء في النكاح ؛ فقال :
تجوز إذا كان معهن رجل ؛ وكان عليّ عليه السّلام يقول لا أجيزها في الطلاق . « 2 » ومفهوم هذه الرواية أيضا ظاهرة .
3 - ما عن محمد بن الفضيل ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام قلت له : تجوز شهادة النساء في نكاح أو طلاق أو رجم ؟ قال : . . . وتجوز شهادتهن في النكاح إذا كان معهن رجل . . . ولا تجوز شهادتهن في الطلاق . . . « 3 »
4 - ما عن إسماعيل بن عيسى ، قال : سألت الرضا عليه السّلام هل تجوز شهادة النساء في التزويج من غير أن يكون معهن رجل . قال : لا ، هذا لا يستقيم . « 4 » وهذا يدل على عدم قبول المنضمات ، بالمنطوق .
ومن الواضح أنّ الجمع بين الطائفتين تقتضي التقييد ، فإنّهما من قبيل المثبت والنافي .
ولكن هنا روايتان معارضتان ، رواية معارضة للطائفة الأولى ، ورواية معارضة للطائفة الثانية .
أمّا الأولى ، أعني ما يدل على نفي قبول شهادة النساء مطلقا ، على خلاف الطائفة الأولى الدالة على قبولها مطلقا ، وهي ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علىّ عليهم السّلام
هامش
( 1 ) . الوسائل 18 / 263 ، الحديث 24 ، الباب 24 من أبواب الشهادات .
( 2 ) . الوسائل 18 / 258 ، الحديث 2 ، الباب 24 من أبواب الشهادات .
( 3 ) . الوسائل 18 / 259 ، الحديث 7 ، الباب 24 من أبواب الشهادات .
( 4 ) . الوسائل 18 / 266 ، الحديث 39 ، الباب 24 من أبواب الشهادات .