ففي وسعة في هذا البحث .
3 - ما رواه عبد اللّه بن جعفر ، قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام ، امرأة أرضعت ولد الرجل ، هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا ؟ فوقع : لا تحل له . « 1 »
ولكن هذه الرواية رغم صحة سندها لا تشتمل على تعليل حتى يؤخذ بالعموم من ناحية التعليل وإلغاء الخصوصية منها ، فالاستدلال بها في المقام مشكل .
* * *
بقي هنا أمران :
1 - أدلّة أخرى لنفى عموم المنزلة
ان صاحب الجواهر ، تمسك للقول بالعدم ( نفى عموم المنزلة ) ، بأمور أخرى :
منها : أنّ العموم مخالف لصريح القرآن :
إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ
- إلى قوله -
وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ
« 2 » فان حمزة كان أخا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الرضاع ، ولازمه كون أخوات حمزة أختا له صلّى اللّه عليه وآله ، ( بناء على عموم المنزلة ) فلا يجوز له صلّى اللّه عليه وآله نكاح بناتهن ، مع تصريح الآية بالجواز .
ومنها : ما رواه يونس بن يعقوب ، في الموثق ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أرضعتني وأرضعت صبيا معي ، ولذلك الصبي أخ من أبيه وامّه ، فيحل لي أن أتزوج ابنته ؟ قال : لا بأس . « 3 »
مع أنّ مقتضى عموم المنزلة ، حرمتها عليه ، لان ابنة أخي أخيه بمنزلة ابنة أخيه .
ومنها : ما رواه إسحاق بن عمار ، في الموثق ، عن أبي عبد اللّه ، في رجل تزوج أخت أخيه من الرضاع ؟ فقال : ما أحبّ أن أتزوج أخت أخي من الرضاعة . « 4 »
بناء على دلالتها على الكراهة ، وكون القيد ، ( أي من الرضاعة ) ، قيدا للأخت لا
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 307 ، الحديث 2 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 2 ) . الأحزاب / 50 .
( 3 ) . الوسائل 14 / 280 ، الحديث 3 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالنسب .
( 4 ) . الوسائل 14 / 279 ، الحديث 2 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالنسب .