[ المسألة 5 : لو شك في وقوع الرضاع أو في حصول بعض شروطه من الكمّية ]
المسألة 5 : لو شك في وقوع الرضاع أو في حصول بعض شروطه من الكمّية أو الكيفية ، بنى على العدم .
نعم ، يشكل لو علم بوقوع الرضاع بشروطه ، ولم يعلم بوقوعه في الحولين أو بعدهما وعلم تاريخ الرضاع وجهل تاريخ ولادة المرتضع ، فحينئذ لا يترك الاحتياط .
حكم الشك في تحقق الرضاع
أقول : هذه المسالة ناظرة إلى الشك في تحقق الرضاع في الشبهات الموضوعية ، وحاصلها أنّ الشك على قسمين : تارة يكون في أصل الرضاع ، وأخرى في شروطه من الكيفية والكمية .
أمّا إذا شك في أصل تحققه بأنّ لم يعلم أنّ المرأة أو الرجل الفلاني ارتضع من المراة الفلانية أم لا ؟ فالأصل يقتضى الحلية بمقتضى استصحاب عدم تحقق الموجب للحرمة ، ومع قطع النظر عنه يجرى أصالة الحلّية أيضا .
ولو شك في بعض الشروط من العدد ، وأنّه هل بلغ العدد اللازم أم لا ، أو شك في الكيفية وأنه شرب من الثدي مثلا أو لا ، وكذا سائر الشروط .
نعم ، استثنى هنا مورد واحد ، وهو ما إذا شك في كون الرضاع في الحولين وعدمه ، فان له حالات ثلاثة :
أولها ، ما إذا كان الرضاع ومبدء الولادة كلاهما مجهولي التاريخ ، ولا ينبغي الشك في كونه محكوما بالإباحة ، لتعارض الأصلين من الجانبين ، فيتساقطان ؛ وإن قلنا بعدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي لعدم المقتضى له ، فالحكم أظهر .
ثانيها ، ما إذا شك في تاريخ الرضاع مع العلم بتاريخ الولادة ، مثلا علم بأنّ الولادة كان في شهر شعبان ، ولكن شك في أن الرضاع كان فيه أو في رمضان ( بعد عامين ) ، فهنا أيضا يحكم بالحلية ، لأنّ الأصل عدم تحقق الرضاع في شعبان ، ولا يجري الأصل في معلوم التاريخ لعدم الشك فيه .