تولدت بعد طلاق الام ، أمكن الإشكال فيه . والحاصل ، عدم حرمة الكبيرة الثانية مطابق للقاعدة ، لعدم شمول عنوان أمّ الزوجة لها .
ولذا اختار في الجواهر ، الحلّية لعدم صدق أمّ الزوجة على المرضعة الثانية ، وجعل خبر علي بن مهزيار مؤيدا له بناء على تضعيف سنده ، وما أفاده حق لا ريب فيه .
4 - قد مرّ أنّ في المسالة صور ثلاثة : إحداها ، كون ارضاع المرضعة الأولى بلبن فحلها ؛ وثانيها ، بلبن زوجها السابق مع الدخول بالزوج الثاني ؛ وثالثها ، ارضاعها بلبن السابق مع عدم الدخول ؛ فتحرمان أي الكبيرة الأولى والصغيرة في الأولين ، وتحرم الكبيرة فقط في الصورة الثالثة .
هذا ، ولكن لا شك في بطلان نكاحهما على كل حال ، لأنّ الصغيرة تكون بنتا للكبيرة على كل حال ، ولا يجوز الجمع بين الام والبنت لزوج واحد ؛ فلا بدّ من بطلان واحد منهما ، وحيث لا ترجيح ينفسخ نكاحهما معا واللّه العالم .
* * *
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح ) — صفحة 576
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٧٦