بإحدى الكبيرتين بالإجماع ؛ وأمّا المرضعة الأخيرة ففي تحريمها خلاف ؛ واختار والدي المصنف وابن إدريس تحريمها ، لأنّ هذه يصدق عليها أنّها أم زوجته ، لأنّه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المعنى المشتق منه ، فكذا هنا . . ؛ وقال الشيخ في النهاية وابن الجنيد ، لا يحرم ؛ لما رواه علي بن مهزيار والجواب ، المنع من صحة سند الرواية . « 1 »
( لوجود صالح بن أبي حماد ) .
أقول : يظهر من بعض كلمات سيدنا الأستاذ العلّامة الخوئي قدّس سرّه الميل إلى وثاقته ، لبعض المدائح فيه ، وكونه في أسناد تفسير علي بن إبراهيم وحكاية الارتضاء به عن الفضل بن شاذان ؛ ولكن الانصاف عدم كفاية هذه الأمور في اثبات وثاقته مع تصريح النجاشي والعلّامة بكونه ملتبسا يعرف وينكر ، وتصريح جماعة بعدم الاعتماد على رواية ابن مهزيار ، لوقوع الرجل في سندها .
وقال المحقق الثاني في جامع المقاصد : لا نزاع في تحريم المرضعة الأولى وكذا الصغيرة أن كان قد دخل بإحدى الكبيرتين . . . ، وإنّما النزاع في تحريم المرضعة الثانية ؛ وبالتحريم قال ابن إدريس وجمع من المتأخرين كأبى القاسم ابن سعيد والمصنف ( أي العلّامة ) ، وهو المختار ؛ ووجهه ما ذكره المصنف من أنّها أمّ من كان زوجته . . . فيندرج في عموم قوله تعالى :
وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ
؛ وقال الشيخ في النهاية وابن الجنيد ، لا يحرم ، لما رواه علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر عليه السّلام . . . والمستمسك ضعيف لان سند الرواية غير معلوم فلا يعارض حجة الأولين . « 2 »
وقال في الجواهر : المحكي عن الإسكافي ، والشيخ في النهاية ، وظاهر الكليني ، حلّية الثانية ، بل هو خيرة الرياض ، وسيد المدارك حاكيا له عن جماعة ، بل هو ظاهر الأصفهاني ( كاشف اللثام ) في كشفه ، أو صريحه أيضا ، وقيل بل تحرم أيضا في الفرض لأنّها صارت أمّا لمن كانت زوجته بل نسبه في المسالك إلى ابن إدريس . والمصنف في
هامش
( 1 ) . فخر المحققين ، في إيضاح الفوائد 3 / 52 .
( 2 ) . المحقق الكركي ، في جامع المقاصد 12 / 237 .