التقدير بالأثر دون العدد . ويمكن الجواب عنه ، بأنّه لو اعتبر في الأثر ، فاعتباره في العدد بطريق أولى . وثانيا ، الظاهر أن هذا الشرط غير معتبر في الأثر ، للعلم الوجداني بان الأثر لا يتوقف على الرضعات الكاملات ، بل يحصل بالوجدان بالرضعات الناقصات مدة غير يسيرة .
فالروايتان بحسب الدلالة ضعيفتان .
ويمكن الجواب عن هذا الإشكال أيضا ، بانّ عدم اعتبار هذا الشرط في الأثر دليل على أنّهما ناظرتان إلى العدد ، ولذا فهم هذا المعنى منه جماعة من الأصحاب واستدلوا بهما ، فتأمل .
والانصاف ، أنّ الاستدلال بالروايتين - مع ذلك - لا يخلو عن ضعف .
3 - ما رواه الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لا يحرم من الرضاع إلّا المخبورة أو خادم أو ظئر ، ثم يرضع عشر رضعات يروى الصبي .
لكن يرد عليه أولا ، من ناحية السند ، للإشكال المعروف في محمد بن سنان ، اللّهم إلّا أن يقال بانجباره بعمل الأصحاب .
وثانيا ، من حيث الدلالة لأنّه متروك الظاهر بالإجماع كما صرّح به الشيخ ( قدس سره ) في بعض كلماته ، لأنّه قد يحرم من الرضاع من لا يكون مجبورا ( كما في النسخ المعتبرة ) ولا خادما ولا ظئرا ، بأن يكون امرأة متبرعة .
مضافا إلى أنّه من روايات العشر التي قد مرّ ضعفها في مقابل روايات خمس عشرة .
فتلخص من جميع ذلك أنّ العمدة في دليل المسألة ، هو منصرف اطلاقات أخبار الباب .
2 - اعتبار التوالي
وهو بمعنى عدم الفصل بين الرضعات برضعة امرأة أخرى ، فلو أنّ امرأة رضعت طفلا خمس عشرة رضعة كاملة ، ولكن وقع الفصل بينها برضعة امرأة أخرى ، لم يكف ؛ فليس رضاع امرأة أخرى مكملا للعدد فانّ العدد كامل من امرأة الأولى ، وإنّما الإشكال في