جورا ؛ ويجوز الزيادة على الحولين شهرا أو شهرين . « 1 »
وأضاف في الجواهر ، في الأول ، أي عدم جواز النقصان من المقدار المذكور : بل في كشف اللثام دعوى الاتفاق عليه ، ولعله ظاهر غيره أيضا ؛ وأضاف في الثاني : المشهور بين الأصحاب أنّه يجوز الزيادة على الحولين ؛ من دون تقييده بالشهر والشهرين ، وظاهره جعل استثناء الشهر والشهرين قولا غير مشهور . « 2 »
وقال في المسالك : لا خلاف بين أصحابنا في أنّ مدّة الرضاع بالأصالة حولان كاملان ، لقوله تعالى :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ
و . . . ظاهر الآية كون تمام الرضاعة حولين ، وهو لا ينافي جواز النقص عنهما . وقد جوز أصحابنا الاقتصار على أحد وعشرين شهرا ، لظاهر قوله تعالى :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
؛ فإذا حملت بتسعة أشهر ، وهو الغالب ، بقي فصاله وهو مدّة رضاعه أحد وعشرون شهرا .
وذكر في ذيل كلامه : وأمّا الزيادة على الحولين ، فمقتضى الآية أنّه ليس من الرضاعة ، لتمامها بالحولين ؛ لكن ليس فيها دلالة على المنع من الزائد ، والمصنف وجماعة قيدوه بشهر وشهرين . « 3 »
وحكى في الحدائق ، عن شرح النافع ، انه لو قيل بجوازه ( جواز الأقل من أحد وعشرين شهرا ) ، إذا اقتضت مصلحة الولد لذلك ، وتراضي عليه الأبوان ، لم يكن بعيدا . « 4 »
هذه جملة من كلمة الأصحاب يعرف بها حال المسألة من ناحية الأقوال .
ففي ناحية الأقل ، قولان بل أقوال :
1 - لا يجوز الأقل من أحد وعشرين شهرا .
2 - يجوز إذا كان عن تراض من الأبوين وتشاور منهما .
3 - يجوز مطلقا ، ( لو كان له قائل ) .
وفي ناحية الأكثر ، أقوال :
هامش
( 1 ) . شرايع ، ص 566 .
( 2 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 31 / 277 و 278 في احكام الأولاد .
( 3 ) . الشهيد الثاني ، في مسالك الأفهام 8 / 416 .
( 4 ) . المحقق البحراني ، في الحدائق الناضرة 25 / 80 .