ما الفطام ؟ قال : الحولين الذي قال اللّه عزّ وجلّ . « 1 »
وهذا صريح في تفسير الفطام بالحولين .
3 - ما ورد من أنّه سال ابن فضال ابن بكير في المسجد ، فقال : ما تقولون في أرضعت غلاما سنتين ثم ، أرضعت صبية لها أقل من سنتين حتى تمت السنتان ، أيفسد ذلك بينهما ؟
قال : لا يفسد ذلك بينهما ، لأنّه رضاع بعد فطام . وإنّما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا رضاع بعد فطام . أي أنه إذا تم للغلام سنتان أو الجارية ، فقد خرج من حدّ اللبن ، ولا يفسد بينه وبين من شرب لبنه . قال : وأصحابنا يقولون أنّه لا يفسد إلّا أن يكون الصبي والصبية يشربان شربة شربة . « 2 »
والاستدلال بالحديث ، باعتبار قوله : إنّما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا رضاع بعد فطام ؛ وتفسيره بالحولين ، وتفسير ابن بكير بحولي ولد المراة ، لا اعتبار به ؛ لدلالة غيره على خلافه ، مضافا إلى مخالفته لفتوى الأصحاب ، سيأتي إن شاء اللّه .
4 - ما رواه محمد بن علي بن الحسين ، مرسلا قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : لا رضاع بعد فطام .
ومعناه أنّه إذا رضع حولين كاملين ، ثم شرب من لبن امرأة أخرى ما شرب ، لم يحرم الرضاع ، لأنّه رضاع بعد فطام . « 3 »
الطائفة الرابعة : ما دل على أنّ رضاع الكبير والكبيرة ، لا يوجب نشر الحرمة . وهو روايتان :
1 - ما رواه محمد بن قيس ، قال : سألته عن امرأة حلبت من لبنها ، فاسقت زوجها لتحرم عليه . قال : أمسكها وأوجع ظهرها . « 4 »
2 - ما رواه الحلبي ، في الصحيح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن امرأتي حلبت من لبنها في مكوك ، فاسقته
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 291 ، الحديث 5 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرّضاع .
( 2 ) . الوسائل 14 / 291 ، الحديث 6 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرّضاع .
( 3 ) . الوسائل 14 / 292 ، الحديث 9 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرّضاع .
( 4 ) . الوسائل 14 / 291 ، الحديث 3 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرّضاع .