جاريتي . فقال : أوجع امرأتك وعليك بجاريتك . « 1 »
والجمع بين هذه الطوائف الأربع ، ظاهر بعد حمل المطلق على المقيد ، وتفسير بعضها ببعض ؛ وحاصلها عدم نشر الحرمة بعد حولي المرتضع .
ولكن هناك رواية واحدة معارضة لها ، وهي ما رواه داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم ، محرم . « 2 » وفي كثير من النسخ يحرّم ؛ بل محرّم ؛ والمعنى واحد .
ومقتضى هذه الرواية ، ان المدار على الفطام ولو كان بعد الحولين ، ولكن اعراض الأصحاب عنها ، وموافقتها لمذهب العامة ومخالفتها للروايات للمشهورة بين الأصحاب رواية وفتوى ، يسقطها عن الاعتبار كما لا يخفى .
الفرع الثاني ، فالمشهور هو ما اختاره الماتن ( قدس سره الشريف ) من عدم اعتبار الحولين في ولد المرضعة
؛ فلو شرب منه بعدهما وقبل كمال حولي المرتضع ، نشرت الحرمة .
قال النراقي ( قدس سره ) في المستند : والحق عدم اعتبار الحولين في ولد المرضعة ، فينشر الحرمة لو وقع الرضاع بعد حوليه ، إذا كان قبل حولي المرتضع ؛ وفاقا للأكثر ، بل ادعى بعضهم عليه الإجماع ؛ لعموم أدلة نشر الحرمة بالرضاع ، وللاستصحاب . خلافا للمحكي عن الحلبي وابني حمزة وزهرة ، بل عن الأخير الإجماع عليه ! . « 3 »
ويظهر من بعض كلمات الجواهر ، الميل إليه . « 4 »
واستدل لقول المشهور ، أولا بالعمومات ، مثل قوله تعالى :
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ . . .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة .
وثانيا بالاستصحاب ، فان الرضاع من المرأة قبل الحولين من ولادة ولدها ، كان سببا للتحريم ، والآن كذلك .
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 298 ، الحديث 1 ، الباب 7 من أبواب ما يحرم بالرّضاع .
( 2 ) . الوسائل 14 / 292 ، الحديث 7 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرّضاع .
( 3 ) . المحقق النراقي ، في مستند الشيعة 16 / 252 .
( 4 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 299 و 300 .