قال فيه يحرم من الرضاع ، إلى آخره . « 1 »
فان ذلك يدل على أنّ المعتبر في نشر الحرمة في الرضاع ، أاتحاد الأب الرضاعي ، ولا يكفى اتحاد الام ، وبطريق أولى لا يكفى ارتضاعهما ممّا درّ من ثدي المرأة .
اللّهم إلّا أن يقال إن الحديث ليس في مقام البيان من هذه الجهة ، وإنّما هو ناظر إلى أنّه لو كان اللبن من الولادة لا بدّ أن يكون لفحل واحد ، أمّا إذا لم يكن من الولادة فهو ساكت عنه ؛ والانصاف أنّ دلالتها لا بأس بها .
2 - ما رواه عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لبن الفحل . قال : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى ، فهو حرام . « 2 »
بناء على كون المراد منه ، السؤال عن لبن الفحل الذي هو معيار نشر الحرمة في الرضاع ، ولولا ذلك كان مجال الإشكال في دلالته واسع . وسند الحديث معتبر كما هو ظاهر .
3 - ما عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال ؛ سألت أبا الحسن عليه السّلام . . . إلى أن قال : اللبن للفحل . « 3 » ودلالتها أيضا مشكلة .
4 - ما عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام . . . إلى أن قال : إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد ، فلا يحلّ . « 4 » وهي أيضا كسابقتها ؛ إلى غير ذلك ممّا ورد في هذا الباب .
ولكن إمكان المناقشة في الجميع ، من ناحية عدم كونها في مقام البيان من جهة الدرّ وشبهه ، يمنع عن الاستدلال بها ؛ فالعمدة الحديثان الأولان مع عمل المشهور .
بقي هنا شيء :
وهو أنّ ظاهر فقهاء العامّة ، أنّ المراد بلبن الفحل هو أنّه هل يصير زوج المرأة ابا
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 293 ، الحديث 1 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرّضاع .
( 2 ) . الوسائل 14 / 294 ، الحديث 4 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرّضاع .
( 3 ) . الوسائل 14 / 295 ، الحديث 7 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرّضاع .
( 4 ) . الوسائل 14 / 294 ، الحديث 3 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرّضاع .