شرائط الرضاع :
1 - لا بدّ أن يكون اللبن حاصلا من وطئ جائز شرعا
قال في المسالك : أجمع علمائنا على أنّه يشترط في اللبن المحرم في الرضاع ، أن يكون من امرأة عن نكاح ؛ والمراد به هنا الوطء الصحيح ، فيندرج فيه الوطء بالعقد دائما ومتعة ، وملك يمين وما في معناه ، والشبهة داخلة فيه . « 1 »
وقال شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في كتاب النكاح : الأول ( من شرائط الحرمة ) ، أن يكون اللبن عن وطئ صحيح ، فلو درّ لا عن وطئ ، أو عن وطئ بالزنا ، لم ينشر على المعروف بين الأصحاب ، وحكى عليه الإجماع في المدارك عن جماعة ، منهم جدّه في المسالك . « 2 »
وفي هامش الكتاب : كذا في النسخ ، ولم يخرج من مدارك الأحكام ، إلّا العبادات إلى آخر كتاب الحج ، وما نسبه إليه موجود في نهاية المرام ، لصاحب المدارك . ولعل المؤلف كان يراها تتمة للمدارك ، ( انتهى ) .
والأولى أن يقال هذا من سهو قلمه الشريف ؛ فانّ الجواد قد يكبو .
وقال في الجواهر في شرح كلام المحقق : فلو درّ من الامرأة من دون نكاح ، فضلا عن غيرها من الذكر والبهيمة ، لم ينشر حرمة بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . « 3 »
وقال شيخ الطائفة قدّس سرّه في الخلاف ، في المسألة 22 من كتاب الرضاع : إذا درّ لبن امرأة من غير ولادة ، فأرضعت صبيا صغيرا ، لم ينشر الحرمة . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم .
وظاهر هذه الكلمات كون المسألة اجماعيّة بيننا ، ولكن المخالفون بأجمعهم على خلاف ذلك ، أي نشر الحرمة على كل حال .
وعلى كل حال ، استدل لاشتراط هذا الشرط على إجماله ، تارة بالأصل - أي أصالة
هامش
( 1 ) . الشهيد الثاني ، في مسالك الأفهام 7 / 207 .
( 2 ) . الشيخ الأنصاري ، في كتاب النكاح / 289 .
( 3 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 264 .