الإجماع عليها مستفيض أو متواتر كالنصوص . « 1 »
قال المحقق الكركي ، في جامع المقاصد : لا خلاف بين علماء الإسلام في أن من أراد نكاح امرأة ، يجوز له النظر إليها في الجملة ؛ وقد رواه العامة والخاصّة . وهل يستحب ، فيه وجهان « 2 » .
وقال الشيخ ، في الخلاف : يجوز النظر إلى امرأة أجنبية يريد أن يتزوجها إذا نظر إلى ما ليس بعورة فقط . وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي . ثم نقل اختلاف كلمات العامة والخاصة في تفسير ما ليس بعورة ؛ ثم نقل عن المغربي فقط ، أنّه لا يجوز أن ينظر إلى شيء منها . « 3 »
وقال ابن رشد : وأمّا النظر إلى المرأة عند الخطبة ، فأجاز ذلك مالك إلى الوجه والكفين فقط ، وأجاز ذلك غيره إلى جميع البدن عدا السوأتين ، ومنع ذلك قوم على الاطلاق . « 4 »
أدلّة المسألة
والدليل عليه روايات كثيرة ، وهي كما ذكره بعض الأكابر مستفيضة أو متواترة ، فلا نحتاج إلى ملاحظة أسانيدها وإن كان فيها الصحيح وغيره ومضامينها مختلفة . طائفة منها تدل على جواز ذلك ، لأنه أمر شبيه بالبيع ؛ ولا شك أنّه ليس بيعا للإنسان الحرّ ، بل من جهة اشتمالها على مهر قليل أو كثير في الغالب يكون شبيها له ، فكما أنّه يجوز أو يجب اختبار صفات المبيع ، فكذلك بالنسبة إلى النكاح . وهي عدة روايات :
1 - ما رواه محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة ، أينظر إليها ؟ قال : نعم ، إنّما يشتريها بأغلى الثمن « 5 » .
هامش
( 1 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 63 .
( 2 ) . المحقق الكركي ، في جامع المقاصد 12 / 27 .
( 3 ) . الشيخ الطوسي ، في الخلاف 4 / 247 ، المسألة 3 من كتاب النكاح .
( 4 ) . ابن رشد الأندلسي ، في بداية المجتهد . . . 4 / 202 ، ( 2 / 4 ط . دار الفكر ) .
( 5 ) . الوسائل 14 / 59 ، الحديث 1 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح .