رواية قرب الأسناد ، أقوى شاهد على المطلوب ) .
وذكر البدن على نحو الاطلاق ، في رواية الجعفريات ، منصرف إلى ما عرفت ، بقرينة ساير روايات الباب .
وما ذكره في المتن من أن ذلك أحوط ، ليس على ما ينبغي ، بل الأقوى ذلك .
يجوز للحكومة الاسلامية منعهن من السفور
إذا كان ظهورهن مكشفات في الملاء الإسلامي سببا لهتك حرمة ستر المحجبات من المسلمين ، أو سببا لجرأة النساء الفاسقات على السفور ، فعلى الحكومة الإسلامية منعهن عن ذلك ، وأمرهن برعاية الستر الإسلامي . كما في زماننا هذا والحمد للّه .
رأى الفقهاء في النظر إلى أهل البوادي
أما الثانية ، ( أعني ، مسألة النظر إلى بعض أهل البوادي ) . فقد صرّح المحقق اليزدي ، في العروة الوثقى في ذيل المسألة 27 بأنه : قد يلحق بهم نساء أهل البوادي والقرى من الاعراب وغيرهم وهو مشكل ؛ ووافقه كثير من المحشين .
والظاهر ، أنّ وجه الإشكال فيه هو الإشكال في وثاقة عباد بن صهيب ، ولكن قد عرفت شهادة النجاشي ، وعلي بن إبراهيم ( فيما حكي عنهما ) بوثاقته ، مضافا إلى ما ذكره في المستمسك ، من أنّ وقوع أحمد بن محمد بن عيسى في السند ، وهو الذي أخرج البرقي عن قم لأنه كان يروي عن الضعفاء ؛ وكذا ابن محبوب ، الذي هو من أصحاب الإجماع وممن لا يروي إلّا عن ثقة ؛ لا يبعد أن يكون كافيا في جبر ضعف السند . « 1 »
والأول وإن كان مؤيدا عندنا ، ولكن الثاني لا يوافق المختار في أصحاب الإجماع .
هذا ، مضافا إلى لزوم العسر والحرج على فرض عدم الجواز ، فتأمل ؛ والظاهر أنّ في رواية عباد بن صهيب غنى وكفاية . وعدم تعرض الأصحاب لهذه المسألة ، لعله لتوقفهم
هامش
( 1 ) . السيد محسن الحكيم ، في مستمسك العروة 14 / 21 .