[ المسألة 28 : يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إليها بشرط ]
المسألة 28 : يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إليها بشرط أن لا يكون بقصد التلذذ ، وإن علم انّه يحصل بسبب النظر قهرا ؛ وبشرط أن يحتمل حصول بصيرة بها ؛ وبشرط أن يجوز تزويجها فعلا ، لا مثل ذات البعل والعدة ؛ وبشرط ان يحتمل حصول التوافق على التزويج ، دون من علم أنّها ترد خطبتها ؛ والأحوط الاقتصار على وجهها وكفيها وشعرها ومحاسنها ، وإن كان الأقوى جواز التعدي إلى المعاصم ، بل وساير الجسد ما عدا العورة . والأحوط ، أن يكون من وراء الثوب الرقيق ؛ كما أنّ الأحوط لو لم يكن الأقوى ، الاقتصار على ما إذا كان قاصدا لتزويج المنظورة بالخصوص . فلا يعم الحكم ما إذا كان قاصدا لمطلق التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار ، ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الاطلاع عليها بالنظرة الأولى .
شروط أربعة لجواز النظر إلى من يريد تزويجها
أقول : قد ذكر الماتن ( قدس سره ) في هذا الفرع ، شروطا أربعة لجواز نظر من يريد تزويج امرأة .
1 - عدم قصد التلذذ ( ويلحق به عدم الريبة ) .
2 - احتمال حصول بصيرة بها .
3 - أن تكون المرأة جائزة التزويج له ، فعلا .
4 - احتمال حصول التوافق على التزويج .
ثم أشار بمقدارها ؛ ثم ذكر في ذيل المسألة ، ما يعود إلى شرط خامس وشرط سادس .
وهو أن يكون من وراء الثياب الرقاق بالنسبة إلى غير الشعور ومثلها . وأن يكون قاصدا لتزويج المنظورة بالخصوص ( لو حصل التوافق عليها ) . فلنعد إلى أصل المسألة ، ثم نذكر الشرائط الستة المذكورة ونبحث عنها .
أمّا أصل المسألة على إجمالها ، فهو ممّا أجمع الأصحاب عليه ، بل ادعى الإجماع عليه جماعة ، بل ادعى صاحب الجواهر : عدم الخلاف فيها بين المسلمين ، وإنّ حكاية