لنائب الغيبة في هذه الأمور ، ولكن الانصاف الاشكال في عموم الأدلة من هذه الناحية ) .
أو كان نذرا له ولكن النذر لا يجعله ملكا فتأمل ، أو كان وقفا عليه خاصة ( لو قلنا بعدم حاجته إلى القبول ) أو جعل وفقا لروضته ومشهده كما هو المعمول في الأوقاف الكثيرة التي جعلوها لمشهدهم الشريفة ومواقفهم الكريمة - صلوات اللّه عليهم أجمعين - من السلاح والدور وساير الأموال المنقولة وغير المنقولة ، فمجرد الوضع له عليه السّلام أو النذر له أو تعيينه له عليه السّلام لا يوجب كونه من الأنفال .
واما الثانية فلان أمثال هذه خارجة عن عنوان الأنفال لثبوته في حق كل أحد ، والمراد من الأنفال ما ثبت له بحكم الشرع من الأموال لمقام ولايته كما لا يخفى .
ومن العجب انه ذكر بعد هذا الكلام فيما حكاه عنه في الجواهر : « ان هذه الثلاثة من الأنفال لا يجوز التصرف فيها ، بل يجب حفظها والوصية بها ، ولو خيف فساد شيء منها بيع وجعل نقدا وحفظ على النحو السابق ، ولو أراد المجتهد الاتجار به مع المصلحة قوى جوازه » !
وفيه : ما عرفت سابقا من أن حفظ هذه الأموال أو حفظ قيمتها مشكل جدا بل هو مظنة للضياع قطعا فلا مناص من أن يصرف فيما يرضاه عليه السّلام فكما يجوز الاتجار به ( للمجتهد اما بناء على احراز رضاه أو عموم أدلة الولاية ) فكذلك بالنسبة إلى بيعها وصرفها فيما يحرز به رضاه عليه السّلام ، الا إذا كانت موقوفة لناحية المقدسة فيعمل فيها بحكم الوقف .
* * *
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 634
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٣٤