عبد الملك وفيها : « الأرض كلها لنا فما اخرج اللّه منها من شيء فهو لنا » . « 1 »
قال في المستند : « وجه الدلالة ان المال الحاصل للسائل وسؤاله كان عن الغوص ومنه يفهم ان مراده عليه السّلام من الأرض وما اخرج منها ما يشمل ارض البحار أيضا » . « 2 »
وفيه : ما مر في مثله مما يدل على أن الأرض كلها للإمام عليه السّلام وانها لا دلالة لها على المطلوب .
فتلخص ان العمدة في المسألة هي العموم المستفاد من أدلة الأنفال لو بلغ هذا العموم المصطاد حد الحجية ، ولكنه لا يخلو عن اشكال والأرجح في المسألة الاحتياط لا سيما مع جريان سيرة العقلاء في جميع أقطار العالم على معاملة البحار ( ما عدا بعض ما يكون حريما للبلاد المختلفة ) .
معاملة المشتركات المباحات الأولية منذ سابق الأيام إلى زماننا هذا .
ومن هنا يظهر حال الأنهار الكبار أيضا ، فإنه يمكن الاستدلال على كونها من الأنفال بصحيحة حفص بن البختري للتصريح فيها بالأنهار الكبار في العالم وانها للإمام عليه السّلام ، ولكن قد عرفت الجواب عنها وان دلالتها قابلة للمناقشة بما مر ، وكذلك يظهر حال الفضاء والجوّ في أيامنا هذا مما يمكن الانتفاع بها بكثير من المنافع ، وكذا اعماق الأرض وتخومها مما لا يعد جريما لأملاك الناس ولا يكون تابعا لها عرفا ، والأظهر في جميع ذلك معاملتها معاملة المشتركات للأصل ، وعدم الدليل الكافي على اثبات كونها من الأنفال ، وان كان رعاية الاحتياط في جميع ذلك حسنا .
* * *
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 .
( 2 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 95 .