الثانية : أن غير واحد من الفقهاء جعلوا « البحار » أيضا من الأنفال
. قال المحقق النراقي في المستند : « الحادي عشر : البحار » « 1 » وهي على الأظهر من الأنفال وفاقا لصريح الكليني وظاهر ابن أبي عمير والمحكى عن المفيد بل الديلمي ، للعمومات المتقدمة وحسنة البختري . . . ويؤيده بل يدل عليه صحيحة عمر بن يزيد انتهى » . « 2 »
وقال المفيد في المقنعة : « والأنفال كل ارض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب - إلى أن قال - والآجام والبحار والمفاوز . . . » . « 3 »
وقال أبو صلاح الحلبي في الكافي : « فرض الأنفال مختص بكل ارض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب - إلى أن قال - ورؤوس الجبال وبطون الأودية من كل ارض والبحار والآجام » . « 4 »
وذكر ثقة الإسلام الكليني في الكافي في عداد الأنفال : « وكذلك الآجام والمعادن والبحار والمفاوز هي للإمام خاصة » . « 5 »
وذكره سيدنا الحكيم في المستمسك واستدل عليه بعد قوله : « وعن غير واحد الاعتراف بعدم الدليل عليه ، ببعض ما مر ذكره ويأتي » . « 6 »
ومن الواضح ان البحار في اعصارنا مما يهتم بأمرها لمرور السفن والصيد والمعادن التي في قعرها وغير ذلك من المنافع الكثيرة ، بل قد يقال بامكان استخراج الجواهر من مائها أيضا ، مضافا إلى دورها الكبير في
هامش
( 1 ) - وليعلم انه لم يذكر في هذا التعداد الكثير شيئا أزيد مما ذكرنا ما عدا المجهول مالكه ، وانما فرق الباقي في هذا العدد ولم يأت بعنوان جديد فراجع .
( 2 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 95 .
( 3 ) - سلسلة الينابيع الفقهية ، المجلد 5 ، الصفحة 54 .
( 4 ) - نفس المصدر ، الصفحة 107 .
( 5 ) - الكافي ، المجلد 1 ، الصفحة 538 .
( 6 ) - مستمسك العروة الوثقى ، المجلد 6 ، الصفحة 663 .