المدارك بالوثاقة .
والوجه فيه ما عرفت من الكلام في أبان بن عثمان . هذا وقد صرح الكشي فيما رواه بان أبان بن عثمان كان من الناووسية . « 1 »
ثم قال : ان العصابة أجمعت على تصحيح ما يصح عن ابان والاقرار له بالفقه .
وذكر العلامة في الخلاصة : « ان الأقرب عنده قبول روايته وان كان فاسد المذهب للإجماع المذكور » .
وظاهر هذه العبارة اعترافه بصحة دعوى الاجماع المذكور ، ولكن عن ولده فخر المحققين أنه قال : « سألت والدي عنه فقال الأقرب عدم قبول روايته لقوله تعالى ان جاءكم فاسق . . . ولا فسق أعظم من عدم الايمان » .
والظاهر أن هذه العبارة أيضا دليل على أن الرواية من قسم الموثق ، وانه لا اشكال فيها من حيث وثوق الراوي ، بل قد ذكر صاحب الرجال الكبير :
« قد يقال إن الاجماع الثابت بنقل الكشي دليل على عدم كونه ناووسيا » .
نعم قد أورد على الرواية بأنها مجملة من حيث المتن والدلالة ، اما أولا فلان الضمير في قوله « والمعادن منها » يمكن رجوعه إلى الأرض في قوله :
« وكل ارض لا ربّ لها » وثانيا فقد حكى عن بعض النسخ « فيها » بدل « منها » فيكون ظاهره عدّ المعادن الموجودة في الأراضي الموات من الأنفال .
هذا ولكن لازمه على كل حال قبول كون قسم كبير من المعادن من الأنفال وهي الموجودة في أراضي الموات ، فالرواية وان كانت مجملة من
هامش
( 1 ) - هم على المعروف طائفة من المبتدعة الذين قالوا بان جعفر بن محمّد ( ع ) حىّ لا يموت وهو المهدى ، فهم قائلون بالأئمة السنة منسوبون إلى رجل يسمى ناووس أو إلى قرية بهذا الاسم .