أقول : أولا دعوى الشهرة على عدم كون المعادن من الأنفال مع ذهاب جماعة كثيرة من أعيان القدماء إلى ذلك قابلة للمنع . اللهم الا ان يراد شهرة المتأخرين ، وشهرتهم لا تمنع عن حجية الاخبار .
وقد تهافت في ذلك كلمات صاحب الجواهر ( رضوان اللّه تعالى عليه ) .
فقال في كتاب احياء الموات : « المشهور نقلا وتحصيلا على أن الناس فيها شرع سواء ، بل قد يلوح من محكى المبسوط والسرائر نفى الخلاف فيه » . « 1 »
بينما صرح في كتاب الخمس باختلاف الأصحاب فيها ، ثم حكى عن الدروس ان الأشهر مساواة الناس فيها ، وقال في آخر المسألة : « ان المسألة غير سالمة الاشكال والاحتياط الذي جعله اللّه ساحل بحر الهلكة فيها مطلوب » . « 2 »
هذا وقد أفتى في رسالة نجاة العباد عند ذكر الأنفال بكون المعادن منها .
فقال : « منها المعادن التي لم تكن لمالك خاص تبعا للأرض أو بالاحياء » . « 3 »
فقد تهافت كلماته في هذه الكتب كما لا يخفى .
والانصاف ان هذه الروايات الثلاث مع عمل جماعة كثيرة من أفاضل القدماء بها كافية في اثبات كون المعادن من الأنفال لا سيما ان ضعف خبر إسحاق بن عمار غير ثابت ، فقد وصفه صاحب الجواهر وصاحب الرياض والمحقق الهمداني والمحقق الخوانساري - قدس اسرارهم - في جامع
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 38 ، الصفحة 108 .
( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 131 .
( 3 ) - نجاة العباد ، الصفحة 94 .