ومن كان نائيا بعيد الشقة فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين » « 1 » وقوله ادّ خمس ما اخذت الوارد في رواية الأزدي « 2 » وقوله عليه السّلام : « خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس » « 3 » إلى غير ذلك .
ولكن الانصاف ان غاية ما يستفاد من ذلك ، كون رب المال مخيرا في أداء الخمس من اى بعض من ابعاض ماله من دون مراجعة نائب الغيبة ( لو لم نقل ان هذه الأوامر بنفسها مصداق الاذن ) واما صيرورة المعزول مصداقا لحق السادة قبل ان يصل إليهم فلا ، فالمعزول كسائر أمواله إلى أن يؤديه إلى أرباب الخمس كما هو كذلك في ساير الحقوق والديون .
3 - السيرة المستمرة في عصر المعصومين - عليهم السلام - وبعدهم إلى زماننا هذا من تولى المالك لإخراج الخمس وهو مستلزم عرفا للولاية على العزل ، وكذا ولايته على دفع القيمة عوضا عن العين فإنها أيضا دليل على جواز العزل عرفا .
وفيه : ما عرفت من أن غاية ما يستفاد من هذا الامر هو جواز تولى المالك لإخراج اى بعض من أمواله لدفعه خمسا وجواز تبديله بالقيمة بالنقود الرائجة ، واما اتصافه بوصف الخمس قبل وصوله إلى أيدي أربابه فذلك مما لا دليل عليه .
4 - جواز ذلك نصا وفتوى في باب الزكاة مع ما نعلم من مساواة المسألتين في الاحكام ، دليل على جواز ذلك في الخمس أيضا .
أقول : قد عرفت غير مرة ان المتيقن من المماثلة انما هو في المستحق ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 7 .