فالأوصاف المعتبرة في مستحقي الزكاة تعتبر في مستحقي الخمس الا انهم من بني هاشم ، واما المساواة في جميع الأحكام فهو شيء لا يمكن المساعدة عليه ، لاختلافهما في أشياء كثيرة ، وقبول المساواة كأصل في المسألة أيضا مما لا دليل عليه .
فقد تحصل من جميع ما ذكرنا عدم كفاية ما ذكروه من الأدلة لإثبات جواز العزل بحيث يترتب على المعزول احكام الخمس جميعا ويكون أمانة في يده ، نعم يستثن من روايات أداء الخمس وكذا السيرة جواز افراز رب المال ، ولكن حيث لا يبلغ حد الدلالة المعتبرة نكتفي بالاشكال في المسألة والاحتياط فيها واللّه العالم .
* * *
المسألة السادسة عشرة : إذا كان للمالك دين في ذمة المستحق فهل يجوز احتسابه خمسا أو لا ؟
صرح في العروة بجوازه ، ووافقه جماعة من المشيخة غير أن بعضهم قيده بإذن الحاكم الشرعي وبعضهم جعله محلا للإشكال ، فهنا أقوال ثلاثة .
وقال سيدنا الأستاذ الحكيم في المستمسك : « ان جوازه يتوقف على أحد أمور :
أحدها : أن تكون اللام للمصرف لا للملك ، ويكفى في المصرف ابراء الذمة واسقاطها لأنه نوع من المصرف ، لكن جعل اللام للمصرف مخالف الظاهر لا سيما مع ملاحظة السهام الراجعة للإمام .
ثانيها : ان اللام وان كان للملك ولكن لما كان المالك هو الطبيعة ( والعنوان ) لا الاشخاص ، فالمالك أو الفقيه بحسب ولايته على المال المذكور الذي ليس له مالك معين يصرفه في مصالح الطبيعة التي منها ابراء