وما ورد في حديث أبى بصير من تعلق الخمس بقيمة فاكهة البستان . « 1 »
إلى غير ذلك .
وظاهر هذه الروايات ان تبديل العين بالقيمة كان امرا رائجا معلوما عندهم لا يحتاج إلى السؤال وكانوا يسئلون عن أشياء اخر في جانبه ، وقد امضى الأئمة الهادون - عليهم السلام - هذا الارتكاز ، واحتمال ان هذه البيوع كانت فضولية فأجازها الامام عليه السّلام مما لا وجه له كما لا يخفى .
واما تبديله بجنس آخر من العروض فإنه لا دليل عليه من السيرة والروايات الواردة عن المعصومين والأصل عدم البراءة بها ، نعم يمكن استثناء ما إذا طلب أرباب الخمس جنسا آخر أو كانوا في حاجة شديدة بالنسبة اليه ، وكأنه وكل المالك في تبديله هنا أو يشترى بعض العروض من المالك في ذمته ثم يحتسب المالك ثمنه عليه .
هذا ولا يجوز محاسبة العروض ( في كل مورد يجوز التبديل بها ) بأكثر من قيمتها كما صرح به كثير من الاعلام - قدس اللّه اسرارهم - ومنهم كاشف الغطاء ، حيث قال : « وليس لهاشمى ان يبرء أحدا من الخمس ولا ان يضيع حقوق السادات باخذ القليل جدا عوضا عن الكثير ولو كان باختلاف يسير جاز له شرائه ثم يحتسب المالك ثمنه عليه » . « 2 »
وصرح صاحب الجواهر أيضا به في نجاة العباد حيث قال : يجب عليه دفع العروض بقيمته في نفس الامر ولا عبرة بقبول المستحق لها باضعافها ما لم يكن على وجه شرعي . « 3 »
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 10 .
( 2 ) - كشف الغطاء ، الصفحة 363 .
( 3 ) - نجاة العباد ، الصفحة 92 .