3 - النصوص الواردة في جواز نقل الزكاة من بلد إلى بلد ، مثل ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يعطى الزكاة يقسمها إلى أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ فقال : لا بأس . « 1 »
وأصرح منه ما رواه أحمد بن حمزة قال : « سألت أبا الحسن الثالث عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر ويصرفها في اخوانه فهل يجوز ذلك ؟ قال : نعم » . « 2 »
إلى غير ذلك مما ورد في هذا المعنى .
وإذا جاز في الزكاة ذلك فليجز في الخمس الذي هو بدل له .
ولكن يرد عليه ما مر من الاشكال في حديث البدلية .
هذا والعمدة في الجواز هو الأصل .
* * * هذا كله من ناحية الحكم التكليفي واما من جهة الحكم الوضعي - اى الضمان لو تلف - فتارة يفرض الكلام فيما إذا لم يجد مستحقا في البلد فنقله إلى غيره فتلف من دون تعد وتفريط ، وصرح المحقق اليزدي في العروة بعدم الضمان ووافقه جماعة من المحشين ، بل عن المنهى الاجماع عليه ، ولكن عبارة العلامة - قدس سره الشريف - في المنتهى غير ظاهر في دعوى الاجماع وان كان عدم الضمان مذهبه نفسه . « 3 »
واستدل له تارة بالأصل اعني القاعدة المعروفة وانه ليس على الأمين ضمان عند عدم التقصير ، والمفروض ان جواز الايصال يجعل المال أمانة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 37 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 3 ) - راجع المنتهى ، المجلد 5 ، الصفحة 552 .