المستحقين وعدمه ، بل الامر في تعيين الاشخاص موكول إلى المالك . « 1 »
قلت : لكن يرد عليه انه ليس الكلام في عدم رضا هذا المستحق وذاك المستحق ، بل الكلام في أنه ملك لهذا العنوان ومصاديقه موجودة في البلد ولا يجوز امساك مال الغير بغير دليل ولا تأخيره في أدائه ، فالامساك هو الذي يحتاج إلى دليل ، لا الفور في الأداء .
نعم الفورية المعتبرة هنا هي الفورية العرفية التي لا تنافى برهة قصيرة من الزمان لا مثل الشهر والشهرين الذي ورد في كلام المحقق الهمداني .
وما قد يقال من أن التأخير ربما يكون لطلب الاستيعاب والمساواة بين المستحقين أو الأشد حاجة فيجوز مع هذا القصد ، كما في بعض كلمات المحقق المذكور ممنوع بان هذه أمور مستحبة لا يجوز تأخير أداء الحق الواجب إلى مستحقيه بأمثالها كما لا يخفى .
2 - واستدل أيضا لعدم جواز النقل بأنه تغرير للمال وتعريض لتلفه .
وفيه أولا : انه كثيرا ما لا تغرير فيه ابدا بل قد يكون نقله أحسن إذا كان البلد غير مأمون ، وثانيا ان هذا المشكل يندفع بضمانه كما هو ظاهر .
3 - انه ورد في أبواب الزكاة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يقسم صدقة أهل البوادي على أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر على أهل الحضر . « 2 »
والخمس مثل الزكاة في هذه الأمور لعنوان البدلية .
وفيه : انهم حملوها في موردها على الاستحباب فكيف بالمقام ، مضافا إلى ما عرفت غير مرّة من عدم عمومية حديث البدلية .
فتحصل من جميع ذلك عدم تمامية شيء من أدلة عدم جواز نقل الخمس
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 150 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 38 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .