ثم قال والأصحّ ما اختاره الشارح ( اى صاحب المسالك ) من جواز النقل مع الضمان خصوصا لطلب المساواة بين المستحقين » . « 1 »
وقد حكى النراقي في المستند عن النافع والمنتهى والتحرير والدروس أيضا عدم الجواز مع وجود المستحق . « 2 »
وفي الحدائق سوى بين المسألة ومسألة الزكاة بينما ذكر في تلك المسألة ان المشهور التحريم واسنده في التذكرة إلى علمائنا أجمع . « 3 »
ولكن المشهور والمعروف بين المعاصرين ومن قارب عصرنا هو الجواز ، بل استقرت عليه سيرتهم لا سيما بناء على وجوب دفعه إلى المراجع أو أولويته ، وعليه المحقق اليزدي في العروة واعلام المحشين .
إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى أدلة المسألة ونقول :
اما جواز نقله مع عدم وجود المستحق في البلد فمما لا ينبغي الاشكال فيه ، بل قد يجب لان حبسه مع امكان ايصاله إلى مستحقيه حرام مخالف لوجوب دفع الحق إلى صاحبه ومناف للفورية المستفادة من الأوامر ، ومن الواضح انه لو تلف والحال هذا كان ضامنا لأن المفروض تقصيره في هذا السبيل .
أما مع وجود المستحق فقد استدل لعدم جواز نقله بأمور :
1 - « انه مناف للفورية واستلزامه تأخير الحق مع مطالبة صاحبه ولو بلسان الحال » هكذا في بعض العبارات من الأكابر ، والانصاف انه لا يحتاج وجوب دفع الحق إلى صاحبه إلى مطالبته لا بلسان القال ولا بلسان الحال ، بل امساكه
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام ، المجلد 5 ، الصفحة 410 .
( 2 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 86 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 239 .