يكون الصرف باذنهم .
فالأحوط بل الأقوى في عصر الغيبة كون الامر فيه أيضا بأيدي نواب الغيبة ، وانه لا يجوز صرفه في مصارفه من بني هاشم إلى باذنهم .
* * *
المسألة السابعة : هل يجوز دفع الخمس إلى غير من يقلده في الأحكام الشرعية ؟
المعروف بين غير واحد ممن عاصرناه انه لا بد لكل مكلف من دفعه إلى مرجعه أو وكيله أو من اذن له ، وقد يستثنى ما إذا علم بان غيره من المجتهدين ممن يدفع إليهم يصرفونه فيما يصرفه مرجعهم في التقليد فيه ، وان نظره مثل نظره في المصرف كما وكيفا .
والوجه في هذا الفتوى انه إذا دفعه إلى من يصرفه في غير هذا المصرف لم تبرأ ذمته ، بل إذا شك في ذلك كان الأصل أيضا عدمه .
لكن هذا فرع كون الفقيه وكيلا من قبل المالك ، وكون وظيفة الوكيل مراعاة حال الموكل .
اما إذا قلنا بان الفقيه انما يأخذه من باب الولاية العامة الثابتة للفقهاء - أيدهم اللّه - بأدلة الولاية ، فلو أعطاه بيد الولي فقد برئت ذمته لان هذا هو مفهوم الولاية كمن دفع مال الغائب إلى الفقيه الذي هو ولى الغيب ، واما الولي فله صرفه في مصارفه طبقا لعقيدته ، هذا من طريق الفتوى .
وهناك طريق آخر لوجوب دفعه إلى مرجعه من باب مقام الحكم ، بان يحكم مرجعه بلزوم دفعه اليه لإقامة الحوزات العليمة وشبهها من المصارف اللازمة عنده ، ومن المعلوم وجوب اطاعته في هذا الحكم .
هذا ولكن دائرة الحكم أوسع من مقلديه كما لا يخفى على الخبير اللهم