اخذها من أرباح السنة تحسب منها ، ولو اخذ من مال أدى خمسه تحسب منه ، ولو وزعها كان المقدار الذي اخذه من أرباح السنة يوضع من تلك الأرباح عند المحاسبة رأس السنة .
5 - وهنا احتمال خامس وهو محاسبة ما كان عنده موجودا من قبل من دار ونحوه من المئونة بان يضع من أرباح السنة بمقدارها ، فإن كان له دار من ارث أبيه يساوى مأئة ألف درهم واستفاد في تلك السنة بهذا المقدار لم يجب عليه خمس لأنه يحسب مقداره من المئونة ، كما أشار اليه في نجاة العباد وان لم يقبله ، فقال :
« نعم الظاهر عدم احتساب ما عنده من دار أو عبد ونحوهما مما هو من المئونة مع عدمه ، من الربح بل يقوى ذلك فيمن قام غير بمئونته لوجوب أو تبرع وكذا ما بقي من مؤنة السنة الماضية مما كان مبنيا على الدوام كالدار » . « 1 »
وعمدة ما يمكن ان يستدل به للقول المنسوب إلى المشهور اعني القول الثالث ، هو قوله عليه السّلام : « الخمس بعد المئونة » الواردة في روايات عديدة بناء على أن ظاهره هو البعدية في المحاسبة لا في الاخراج ، نظير قوله تعالى في آيات سهام الإرث :
« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » *
« 2 » فان المراد ليس منه اخراج الوصية والدين أو لا من ناحية الزمان بل من ناحية المحاسبة ، فلو كان وصيته تتعلق بأمر متأخر في الوجود يجوز للوراث اخذ سهامهم بعد محاسبة الوصية ومقدارها ، وكذلك الدين لو اخّر اخراجها بسبب جاز اخذ الوراث سهامهم ، ففي المقام أيضا يقال إن المراد البعدية في المحاسبة
هامش
( 1 ) - نجاة العباد ، الصفحة 87 .
( 2 ) - سورة النساء ، 11 .