قال في كشف الغطاء : « كل ما يتعارف بين الناس صرف المال فيه فهو مؤنة » .
وقال في المسالك والروضة فيما حكى عنهما : « المئونة ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم كالضيف والهدية والصلة لإخوانه . . . »
وقال في الجواهر : « الأولى ايكاله إلى العرف » وصريح كلامه ان مفادها في العرف عام يشمل جميع ما ينفقه على نفسه وعلى عياله .
وقال في المستمسك : « المئونة مطلق ما يحتاج اليه عرفا في جلب المحبوب أو دفع المكروه » .
وقال في مستند العروة : « هي كل ما يحتاج اليه الانسان في جلب المنفعة أو دفع المضرة » .
وظاهر الجميع ان مفادها في العرف عام لا يختص بالقوت وشبهه ، والانصاف انه كذلك ، فان المتبادر منه مفهوم عام لا يختص بالقوت بل يشمل جميع ما ينفقه الانسان في حياته مما يتعارف صرف المنافع فيه في جميع الأقوام والملل . « 1 »
ويدل على ذلك أيضا ملاحظة اخبار الباب ، فإنها لا تقبل الحمل على خصوص القوت بل الظاهر منها الغاء الخصوصية من هذه الجهة ولو كانت المئونة ظاهرة في خصوص القوت .
أضف إلى ذلك ما تقدم من مسألة كون مصارف الشخص
هامش
( 1 ) - والاشكال بان هذا المعنى العرفي للمئونة لعله مختص بعرفنا الحاضر لا العرف الموجود في زمن الأئمة ( ع ) فلا يمكن الاستدلال به ، يجرى في التمسك بجميع الظهورات اللغوية والعرفية ، ويدفعه اصالة عدم النقل والاستصحاب القهقرائى كما حقق في الأصول .