العمال والدلال واجرة الحمل ومصارف الماء والكهرباء بل والضرائب التي تؤخذ من التجار وغيرهم .
والدليل عليه واضح فان عنوان الربح والفائدة والغنيمة الوارد في الآية والروايات لا يصدق الا بعد اخراج هذه الأمور ، هذا مضافا إلى ما ورد من التصريح به في بعض روايات الباب مثل ما رواه إبراهيم بن محمد الهمداني في مكاتبته إلى أبى جعفر الجواد عليه السّلام حيث قال : « اختلف من قبلنا في ذلك ( اى الخمس ) فقالوا : يجب على الضياع الخمس بعد المئونة مؤنة الضيعة وخراجها لا مؤنة الرجل وعياله فكتب وقرأه علي بن مهزيار عليه الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله وبعد خراج السلطان » . « 1 »
وقريب منه ما ورد من التعبير في رواية ابن شجاع النيسابوري من كلام الراوي في سؤاله عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام انه : « ذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا ( من الحنطة ) » وجوابه عليه السلام : « الخمس مما يفضل من مؤنته » « 2 » فالراوي نفسه استثنى مؤنة الكسب حيث عبّر عن ذلك بقوله :
( ذهب منه ثلاثون كرّا ) ومنه يظهر ان استثنائها كان موضع وفاق بين أصحاب الأئمة - عليهم السلام - فلا نحتاج للاستدلال على ذلك إلى الاطلاق فإنه أقوى دلالة من الاطلاق . وهكذا غيرهما من الأخبار الدالة عليه .
واما القسم الثاني اعني مؤنة الانسان نفسه فهي على اقسام :
1 - قد يكون من الأمور الحيوية التي لا مناص للإنسان منها ، كما يرتبط
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .
فالاختلاف وقع بينهم في استثناء مؤنة الشخص ، واما استثناء مؤنة الكسب فقد كان مسلّما بينهم ولذا لم يسأل عنه الراوي وتلقاه بالقبول .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .