بين من كان مكتسبا ؟
فالأول ومن لم يكن مكتسبا كمن حصل له فائدة اتفاقا فالثاني ، أو ان مبدئه هو مبدأ السنة المتعارفة في بلاده كعيد النيروز في بلاد العجم واوّل المحرم في بلاد العرب . والأول ظاهر الحدائق « 1 » ومحكى عن شيخنا الأنصاري .
والثاني محكى عن المدارك والروضة .
والثالث ظاهر الجواهر وغيره .
والرابع اختاره في العروة .
والخامس مال اليه بعض المعاصرين .
والأقوى هو القول الثالث الذي اختاره في الجواهر واختاره غير واحد من المحشين على العروة ، والوجه فيه انه لا خمس الا في المنفعة والغنيمة فمتى حصلت في يده وجب عليه الخمس .
وبعبارة أخرى : مبدأ السنة هو ما إذا ظهر اوّل مصداق لقوله تعالى :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ »
وذلك بحصول الربح في يده .
حقيقة المئونة ومقدارها وفروعها
قد عرفت ان استثناء المئونة من هذا القسم مما ريب فيه ولا شبهة تعتريه ، انما الكلام في حقيقتها وخصوصياتها فنقول ومنه سبحانه نستمد التوفيق والهداية :
المئونة على قسمين : مؤنة التجارة والكسب ومؤنة الانسان نفسه اما الأول فلا ينبغي الكلام في استثنائه بجميع اقسامه ، مما يرتبط بمحل الكسب واجرة
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 354 .