ولكن عن المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك الاشكال فيه وتبعهما في ذلك بعض اعلام العصر . « 1 »
والظاهر أن نزاعهم فيه لفظي أو قريب منه ، وحاصل الكلام في المسألة انه إذا جاز بيعها كما إذا كان باذن الامام في مصالح المسلمين ، أو قلنا بوجوب الخمس في هذه الأراضي ( وان كان خلاف التحقيق ) فباع السادة حقهم منها ، فلا اشكال ولا كلام في شمول الحكم لها لإطلاق الدليل وعدم القرينة على تقييده .
واما في غير هذه الصور ، فان قلنا بان الأرض المفتوحة عنوة تملك بتبع الآثار فيباع كذلك فالظاهر أيضا شمول الحكم له لصدق عنوان الشراء عليها ، وكون الملك متزلزلا ، وتبعا للآثار غير ضائر بعموم الحكم بعد اطلاق الدليل .
واما إذا قلنا بعدم الملك لها حتى تبعا للآثار وانه ليس هناك الا حق الاختصاص ، فشمول عنوان الشراء له غير واضح الا مجازا - كما أطلق عليه في اخبار الأراضي الخراجية - فلا يجرى فيه هذا الحكم .
ومن العجب تصريح العروة بشموله لها حتى في هذا الفرض ، اللهم الا ان يقال بتنقيح المناط وشمول حكمة الحكم لها ، ولكنه ضعيف جدا .
* * * بقي هنا شيء وهو ان المعروف بين الأصحاب ان هذه الأراضي ملك للمسلمين كافة ، بل قد ادعى الاجماع عليه في الخلاف والتذكرة ، وقد صرح في روايات كثيرة بأنها فيء للمسلمين أو انها للمسلمين جميعا ( لمن هو اليوم
هامش
( 1 ) - محاضرات في فقه الامامية ، كتاب الخمس ، الصفحة 107 .