والحاصل : ان الفقيه بما انه ولى المسلمين وولى أرباب الخمس يجب عليه تدبير أمورهم بما هو الأصلح بحالهم ، وتدبير الأمور بما هو معروف بين العقلاء من أوضح مصاديق الولاية كما لا يخفى ، وفتح هذا الباب يوجب رفع المضايق الكثيرة من المسلمين عامة ومن الحوزات العلمية خاصة كما لا يخفى على الخبير .
8 - لا نصاب في هذا القسم من الخمس
لما عرفت من اطلاق دليله وهو صحيحة أبى عبيدة الحذاء ، سواء قلنا بمقالة المشهور أم قلنا بان المراد الزكاة المضاعف كما لا يخفى بل لم ينقل من أحد احتمال النصاب فيها نعم يجرى فيه نصاب الزكاة على المختار .
9 - هل يعتبر فيه نية القربة من ناحية الحاكم الشرعي
بعد عدم امكانها من ناحية الذمي ، لعدم امكان التقرب له لمحل كفره ؟
ظاهر الجواهر وغيره عدم وجوبه لإطلاق الدليل ولكن حكى عن الدروس وظاهر المسالك وغيره وجوبه للحاكم ، وظاهر العروة وأكثر حواشيها أيضا عدم الوجوب .
نعم احتاط بعضهم كسيدنا الحكيم بوجوبها عند الدفع إلى السادة .
والعمدة ما عرفت من اطلاق الدليل هنا ، وعدم وجود دليل على وجوب نية القربة من ناحية الفقيه ، بل ذكرنا في باب الزكاة التي هي الأصل في المسألة انه لا دليل على وجوب نية القربة على الحاكم الشرعي لو أخذها من الممتنع فضلا عن الكافر ، وكونها عبادة انما هو بالنسبة إلى مؤديها لا بالنسبة إلى الحاكم .
10 - هل هذا الحكم ثابت في غير الذمي من الكفار أم لا ؟
مثلا إذا لم يعمل أهل الكتاب الموجودون في البلاد الاسلامية بشرائط الذمة كدفع الجزية ( على ما هو المعروف من أنه من أهم شرائطه ) أو كان هناك رجال من