منهم تلخص منها بطريقة واخذ مهربا ، والعمدة من بينها طرق ثلاثة :
1 - بعضهم كصاحبى مفتاح الكرامة والحدائق أنكروا بقاء حكم الملكية للمسلمين من أصلها مع أنها مشهورة معروفة وقد ورد التصريح بها في روايات كثيرة ( وان ورد التصريح بالبيع والشراء في غير واحد من الروايات أيضا لكن لها محامل آخر ) .
2 - وبعضهم مال إلى القول بالملكية الموقتة تبعا للآثار مع ما فيه من الاشكال من جهة عدم معروفية الملكية الموقتة بين العرف والعقلاء ، وعدم ثبوت الخراج في الملك بل هو شبه مال الإجارة ، مضافا إلى عدم قيام دليل خاص يدل عليه .
أضف إلى ذلك عدم كفاية الملك الموقت في الوقف للمسجد وشبهه .
3 - وبعضهم حمل هذه التصرفات على خصوص ما كان مواتا حال الفتح ( ولا أقلّ من احتماله مع حمل فعل المسلم على الصحة ) أو كان من خصوص سهم السادة - بناء على ملكيتهم لخمس الأراضي - أو في موارد رأى امام المسلمين المصلحة في بيع بعضها .
وفيه أيضا من الاشكال ما لا يخفى ، فإنه لا يزل يتصرف في هذه الأراضي كأراضى العراق وما فتحت عنوة في غرب إيران أو في الشامات وأراضي مصر وغيرها من دون فرق بين جوانبها ونواحيها .
فكل من هذه الطرق الثلاثة فيه مزية واشكال .
وهناك طريق رابع لعله أقوى وأولى وهو ان الذي يشترى فيها هو حق الأولوية والاختصاص بها المشابه لحق السرقفلى في عصرنا ، واما احداث المساجد فيها فهو باعتبار انها من مصالح المسلمين فيجوز بيعها وشرائها لذلك ولما أشبهه وقد اذنوا - عليهم السلام - شيعتهم لذلك ، هذا بالنّسبة إلى
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 268
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٦٨