ملحق به حكما .
ثم قال :
« والمدار على الصدق العرفي سواء كان من الذهب والفضة المسكوكين أو غير المسكوكين أو غيرهما من الجواهر »
وهو كلام جيد موافق للتحقيق بجميع أركانه واما زيادة القيمة الحاصلة لشيء بسبب مرور الزمان ، فالظاهر عدم كونه مشمولا للكنز فإنه ظاهر في مال له نفاسة ذاتيته لا عرضية .
ان قلت : لو شككنا في بعض المصاديق انه من الكنز أو لا فإلى اىّ شيء نرجع ؟
قلنا : المرجع هو عمومات الأرباح والمنافع والغنيمة بالمعنى الأعم خرج منه ما علم كونه كنزا وبقي الباقي تحته ( فيجب فيه الخمس ولكن مع شرائط الأرباح لامع شرائط الكنز ) وذلك لأنه من قبيل الشبهة المفهومية ، والمرجع فيه عموم العام لا الأصول العملية لأنه مع وجود العام لا تصل النوبة إليها .
أما المقام الثالث : أعني مالكية الكنز [ وهل للحكومة الإسلامية المنع عن تملكه ]
حتى يجب فيه الخمس وانه هل هو لواجده مطلقا أو في بعض الصور خاصة ، ففيه كلام بين الاعلام وتفصيل الكلام فيه ان الأصحاب قسموا الكنز على اقسام :
فإنه اما يوجد في دار الحرب أو دار الإسلام ، وعلى كل تقدير اما عليه اثر الإسلام أم لا ، وفي كل من هذه الأقسام الأربعة اما تكون الأرض التي يوجد فيها من المباح أو الأنفال أو ملك خاص لمسلم .
فإن كان في دار الحرب باقسامه الأربعة وكذا في دار الإسلام وليس عليه اثر الإسلام مع كون الأرض مباحة أو مواتا ، فقد ادعى عدم الخلاف في كونه ملكا لواجده بل قد ادعى الاجماع في جميع هذه الصور أو بعضها على الأقل .
وادعى في الجواهر عدم وجدانه الخلاف فيما وجد فيما وجد في دار الحرب مطلقا ، وما وجد في دار الإسلام إذا كان في ارض مباحة أو ما ليس ملكا