قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم وفي الركاز الخمس بالامرين جميعا » .
وهذا المعنى هو الذي يظهر من النهاية أيضا حيث قال : « في حديث الصدقة وفي الركاز الخمس الركاز عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض ، وعند أهل العراق المعادن والقولان تحتملهما اللغة لان كلا مركوز في الأرض اى ثابت » .
ولعل اختلاف أهل اللغة في ذلك ( بعضهم يرى الركاز بمعنى دفائن الجاهلية وبعضهم يراه بمعنى أعم يشمل المعادن أيضا ) صار سببا لاختلاف أقوال فقهاء العامة ، وإليك بعض ما ورد في ذلك في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة .
الحنفية قالوا : « المعدن والركاز بمعنى واحد وهو شرعا مال وجد تحت الأرض سواء كان معدنا خلقيا . . . أو كنزا دفنه الكفار . . . » .
المالكية قالوا : « المعدن هو ما كان خلقه الله تعالى في الأرض من ذهب أو فضة أو غيرهما . . . واما الركاز فهو ما يوجد في الأرض من دفائن الجاهلية من ذهب أو فضة أو غيرهما » .
والحنابلة قالوا : « المعدن هو كل ما تولد من الأرض وكان من غير جنسهما . واما الركاز فهو دفين الجاهلية . . . » .
والشافعية قالوا : « المعدن ما يستخرج من مكان خلقه الله و . . . اما الركاز فهو دفين الجاهلية ويجب فيه الخمس حالا . . . » . « 1 »
وفي معاني الأخبار للصدوق أيضا ذلك قال في تفسير قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم وفي الركاز الخمس قال : « أهل العراق الركاز المعادن كلها ، وقال أهل الحجاز
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، المجلد 1 ، الصفحة 615 - 612 .