قول الشافعي في الجديد وقال في القديم يخمس قليله وكثيره ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ، دليلنا : اجماع الفرقة وأيضا ما اعتبرناه لا خلاف ان فيه الخمس وما نقص فليس عليه دليل » . « 1 »
وظاهر كلامه الاستدلال بالإجماع والقدر المتيقن لخصوص اعتبار النصاب ، واما أصل وجوب الخمس في الكنز فقد جعله امرا مفروغا عنه كما أن ظاهر كلامه اتحاد عنواني الكنز والركاز مع تقييد الكنز بخصوص المدفون .
وقال في الحدائق : « لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الخمس فيه » . « 2 »
إلى غير ذلك مما في هذا المعنى .
ويدل عليه مضافا إلى آية الغنيمة بناء على ما عرفت من عمومية معناها ، الروايات الكثيرة المتضافرة المروية من طرقنا وطرق العامة فيها صحاح وغيرها :
1 - منها صحيحة الحلبي انه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن الكنز ، فقال : « فيه الخمس . » « 3 »
2 - صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز ؟ فقال : ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » . « 4 »
3 - ما ورد في وصية النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم لعلى عليه السّلام قال : « يا علي أن عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن اجراها الله له في الإسلام ( إلى أن قال ) ووجد كنزا
هامش
( 1 ) - الخلاف ، كتاب الزكاة ، المسألة 145 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 332 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .