تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

3 - الكنز

ومما اتفقت كلمتهم على وجوب الخمس فيه هو الكنز ولنذكر أدلة وجوبه فيه أولا ، ومعنى الكنز ثانيا ، وذكر دليل ملكية الكنز لواجده وشرائط تملكه ثالثا ، ونذكر أيضا انه هل يصح للحكومة الاسلامية المنع عن تملك الكنوز وتحصيصها بنفسه أو لا ؟

[ المقام الأول في بيان حكمه ]

فنتكلم أولا في بيان حكمه ، ثم نتكلم في بيان موضوعه وحدود مفهوم الكنز ، خلافا لما هو المتعارف بينهم من ذكر معنى الكنز أولا ، ثم بيان حكمه ، كما في الحدائق والعروة وما سيأتي من كلام شيخ الطائفة وغيرها ، وانما نتكلم عن الاحكام قبل تحقيق حال الموضوعات - مع أن الموضوع بحسب طبعه مقدم على الحكم - لان موضوعات الاحكام متخذة من لسان الأدلة ، فلا يصح لنا التكلم فيها في مقام الاثبات قبل ذكر أدلة الحكم وملاحظة ان المأخوذ مثلا في لسان الدليل هو الكنز أو الركاز أو كلاهما ، فالموضوع مقدم على الحكم في مقام الثبوت ومؤخر عنه في مقام الاثبات والأبحاث العلمية كما لا يخفى . فنقول ومنه سبحانه نستمد التوفيق والهداية : قال شيخ الطائفة في الخلاف في أواخر كتاب الزكاة : « الركاز وهو الكنز المدفون يجب فيه الخمس بلا خلاف ويراعى عندنا فيه ان يبلغ نصابا يجب في مثله الزكاة وهو
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 139 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي