الخامس ( من اقسام حد الزّنا ) الجلد والتغريب والجز
قال - قدس سره - في التحرير :
وهي حد البكر وهو الذي تزوج ولم يدخل بها على الأقرب .
أقول : قال في الرياض بعد بيان حكم الحلق وجلد مائة والتغريب والنفي عن البلد سنة : « بلا خلاف أجده في الجملة بل عليه الاجماع في المسالك والغنية » وبعد الإشارة إلى الروايتين الآتيتين قال : وليس فيهما ككثير من النصوص ذكر الجز ( الحلق ) كما هنا والشرائع والقواعد والارشاد والتحرير وعن النهاية والمراسم و . . .
بل فيها ذكر الجلد والتغريب خاصة ولعله لذا لم يذكره من القدماء جماعة كالصدوق والعماني والإسكافى والشيخ في المبسوط والخلاف وابن زهرة ، ولكن الأول اشهر بل لم ينقل الخلاف فيه كثير . « 1 »
وقال شيخ الطائفة - رحمه اللّه - في الخلاف : « إذا زنى البكر جلد مائة وغرب عاما ، كل واحد حد إن كان ذكرا ، وان كان أنثى لم يكن عليها تغريب ، وبه قال مالك .
وقال قوم : هما سواء « 2 » ، ذهب اليه الأوزاعي والثوري وابن أبي ليلى واحمد
هامش
( 1 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 467 .
( 2 ) - هل المراد سواء في الجمع بين هذين الحدين ؟ أو سواء في الحدّ الواحد ؟ وقد استظهر الأستاذ