والشافعي .
وقال أبو حنيفة : الحد هو الجلد والتغريب ليس بحد وانما هو تعزير إلى اجتهاد الامام ، وليس بمقدر فان رأى الحبس فعل ، وان رأى التغريب إلى بلد آخر فعل ، من غير تقدير ، وسواء كان ذكرا أو أنثى . « 1 »
فالمسألة مشهورة بيننا اجمالا ، مختلف فيها بينهم ، فقال بعضهم بالحدين في خصوص البكر ، وآخرون فيهما ، وثالث بالحد الواحد ، والآخر تعزير موكول بنظر الامام وله الاغماض عنه أو تبديله بالحبس .
ثم إن هنا خلافا آخر وهو انه ما المراد بالبكر ؟ وفيه قولان بين الأصحاب :
1 - هو الذي ليس بمحصن مطلقا كما عن الخلاف والمبسوط والسرائر وظاهر العماني والإسكافي والحلبي وأكثر المتأخرين بل ادعى عليه الشهرة بل الاجماع .
2 - هو الذي املك وعقد دواما ولم يدخل ، وقد حكى ذلك من النهاية والجامع والغنية والمقنع والمقنعة والمراسم والوسيلة بل عن التحرير الشهرة عليه واختاره في المختلف وولده في الايضاح .
* * * والعمدة في المسألة روايتان أشار إليها في الرياض وغيره :
أحدهما - ما رواه « حنان » قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام وانا اسمع عن البكر يفجر وقد تزوج ، ففجر قبل ان يدخل باهله ؟ فقال : يضرب مائة ويجز شعره وينفى عن المصر حولا ويفرق بينه وبين أهله . « 2 »
وقد وصفت الرواية بالصحة لوثاقة رجال السند ( بناء على أن المراد ب « حنان » هو حنان بن سدير كما هو الظاهر ) .
هامش
- ادام اللّه عمره - الأول وهو في محلّه .
( 1 ) - الخلاف ، كتاب الحدود ، المسألة 3 .
( 2 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 7 ، من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 7 .